يعد السؤال متى تسقط النفقة على الأولاد واحد من الأسئلة التي تحب الأمهات معرفة الإجابات المفصة عليها، حيث يترتب على الآباء مجموعة من المسؤوليات تجاه أبنائهم تتمثل في تربيتهم والاعتناء بهم والإنفاق عليهم وفقاً لمتطلبات المراحل العمرية التي يمرون بها.
ولكن من المكلّف بهذه النفقة وهل لها نهاية؟ وإن كانت الإجابة نعم، إذن متى تسقط نفقة البنت ومتى تسقط نفقة الولد وما الإجراءات المتخذة لذلك؟ هذا ما نجيب عنه في السطور التالية.
جدول المحتويات
متى تسقط النفقة على الأولاد في السعودية؟
تجب على الأب منفردًا نفقة الابن أو الابنة اللذين لا مال لهما، متى كان الأب موسرًا أو قادرًا على العمل والتكسب. ولا يرتبط استحقاق الأبناء للنفقة باستمرار الحياة الزوجية؛ إذ تبقى النفقة واجبة سواء كان الوالدان متزوجين أو وقع الطلاق بينهما.
وتشمل النفقة وفق نظام الأحوال الشخصية:
- الطعام.
- الكسوة.
- السكن.
- الحاجات الأساسية بحسب العرف.
- ما تقرره الأنظمة ذات الصلة من احتياجات ضرورية.
وتُقدّر النفقة وفق حاجة الأبناء والحالة المادية للأب والظروف المحيطة بالأسرة، ولا يلزم أن تكون قيمتها متماثلة في جميع الحالات.
أما سقوط نفقة الابن، فلا يرتبط ببلوغه سن الثامنة عشرة بصورة تلقائية. فقد نص النظام على استمرار نفقته إلى أن يصل إلى الحد الذي يستطيع فيه أمثاله العمل والتكسب. لذلك تنظر المحكمة إلى قدرته الفعلية على الكسب، وحالته الصحية، ومؤهلاته، وظروف دراسته، ولا يكفي بلوغه عمرًا معينًا وحده للحكم بانتهاء النفقة.
وقد تستمر نفقة الابن بعد بلوغه إذا كان عاجزًا عن العمل بسبب مرض أو إعاقة، أو إذا أثبتت ظروفه استمرار حاجته وعدم قدرته الفعلية على إعالة نفسه. أما مجرد الالتحاق بالدراسة فلا يعني استمرار النفقة تلقائيًا حتى التخرج، بل تُقدّر المسألة وفق ظروف كل حالة.
وبالنسبة إلى الابنة، فتستمر نفقتها على أبيها إلى أن تتزوج، متى لم يكن لديها مال يكفيها. وبعد الزواج تنتقل نفقتها الزوجية إلى زوجها. وإذا انتهى الزواج بالطلاق أو الوفاة وأصبحت الابنة بلا مال يكفيها، فقد تعود نفقتها على أبيها عند توافر شروط الاستحقاق، ولا تُعد عودتها تلقائية في جميع الحالات.
ولا تسقط نفقة الأبناء بسبب زواج الأم، أو انتقال الحضانة، أو وجود خلاف بين الوالدين؛ لأن النفقة حق للأولاد وليست حقًا شخصيًا للحاضن. كما لا يجوز للأب إيقاف النفقة المحكوم بها من تلقاء نفسه عند اعتقاده بزوال سببها.
وعند تغير الظروف، يمكن طلب:
- زيادة النفقة إذا ارتفعت احتياجات الأبناء أو تحسنت قدرة الأب المالية.
- إنقاص النفقة إذا تغيرت الأحوال بما يبرر ذلك.
- إثبات انتهاء الاستحقاق إذا أصبح الابن قادرًا على التكسب أو تزوجت الابنة.
- إعادة تقدير النفقة عند حدوث مرض أو عجز أو تغير جوهري في الظروف.
ويُقدّم الطلب إلى المحكمة المختصة عبر صحيفة دعوى في ناجز، مع إرفاق الحكم السابق والمستندات التي تثبت تغير الظروف. وقد أجاز نظام الأحوال الشخصية زيادة النفقة أو إنقاصها تبعًا لتغير الأحوال.
وإذا امتنع الأب الموسر عن الإنفاق أو غاب ولم يكن له مال ظاهر يمكن الإنفاق منه، فقد تنفق الأم الموسرة على الأولاد مع حقها في الرجوع وفق الضوابط النظامية. أما عند وفاة الأب أو فقده أو إعساره، فتنتقل النفقة إلى من يرث الولد من أقاربه الموسرين بحسب أنصبتهم، وفق الأحكام المنظمة لذلك.
الأسئلة الشائعة حول سقوط النفقة عن الأولاد
هل تسقط نفقة الاولاد بعد زواج الام؟
لا، لا تسقط نفقة الأبناء عند زواج الأم ولأي أسباب أخرى تتعلق بالوالدين، سواء استمرت الأم بحضانة الأبناء أو حصل الأب أو غيره على الحضانة.
ما حكم نفقة الأب على ابنته المطلقة؟
على الرغم من أن نفقة الابنة تسقط عن والدها بزواجها، إلا أنه في حال طلاقها وسقوط نفقتها عن زوجها، يجب على الأب العودة إلى الإنفاق على ابنته.
لا تسقط نفقة الأولاد لمجرد بلوغ عمر محدد أو وقوع الطلاق بين الوالدين، بل يرتبط استمرارها بحاجة الولد وقدرته على التكسب ووجود مال يكفيه. وتستمر نفقة البنت إلى الزواج، مع مراعاة ظروف كل حالة والحكم الصادر فيها.
هل تحتاج إلى المطالبة بنفقة الأولاد أو مراجعة أسباب استمرارها أو سقوطها؟ ابدأ عبر اتصل بنا وأرسل الحكم والمستندات المتاحة. تساعدك منصّة الاستشارات القانونية بالمملكة على تنظيم طلبك وتوجيهه إلى المختص المناسب بوضوح وسرية.
وإن كانت معلومات هذا المقال غير كافية بالنسبة لك عليك الاطلاع على المزيد حول زيادة النفقة في السعودية، وأيضاً على النفقة بعد الطلاق، وكيف تحسب النفقة من راتب الزوج، أهم الإجراءات لتقديم اعتراض على دعوى نفقه في السعودية.
فريق تحرير منصّة الاستشارات القانونية بالمملكة: يعمل على إعداد وتنسيق محتوى قانوني مبسّط يخدم الأفراد والشركات داخل السعودية، ويساعد القارئ على فهم الخطوة القانونية الأولى وتحديد المسار الأنسب لقضيته، تمهيدًا لبدء الاستشارة أونلاين بوضوح وحياد وسرية، دون تقديم وعود أو ضمانات بنتائج القضايا.





